أسرى العزل في سجون الاحتلال الاسرائيلي يصفون حالتهم بالموت البطيء
أفادت محامية مؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الأسرى والمعتقلين السيدة بثينه دقماق بعد زيارتها امس للاسرى المعزولين ان الحالة التي يعيشها الاسرى المعزولين بأنها صعبة ومأساوية وان اوضاعهم في تردي مستمر نتيجة لما تمارسه ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية بحق الاسرى والمعتقلين المعزولين وقالت دقماق التقيت امس بعدد من الاسرى المعزولين حيث ان حالتهم صعبة جدا وهي من تحقيق الى عزل يصل الى يوم كامل دون ان يدخل اليهم أي نوع من الطعام والشراب الا مرة واحدة وهناك عدد كبير من الاسرى المعزولين وقد وصلت مدة عزلهم الى عشرة سنوات عند بعضهم دون ان يخرج من عتمة الزنزانة الا في ساحة الفورة وتصف دقماق ان قوائم الاسرى المعزولين في تزايد مستمر وهم الاسير حسن سلامة من خان يونس وله عشرة سنوات في العزل الانفرادي والأسير محمود عيسى من القدس وله خمس سنوات في العزل والاسير مازن ملصة وله ست سنوات في العزل والاسير محمد عبدة وله اربع سنوات في العزل والاسير احمد المغربي وله أربع سنوات في العزل والأسير عبدالله البرغوثي وله اربع سنوات في العزل والاسير صالح العاروري وله خمس سنوات في العزل وجهاد يغمور ومحمد جمال النتشة ومعتز حجازي وجمال ابو الهيجة وصالح صبحي ورائد الشيخ واسامة محمد ومنير ابو ربيع ومحمد ابو سرور والاسيرة امنة منى وعبير عمرو وعبدالله الشرباتي وابراهيم حامد الذي إلتقته دقماق امس حيث تصف وضعه بالصعب وتفيد انه في حالة عزل في زنزانه انفراديه منذ اعتقاله حيث خضع لتحقيق مدة وصلت الى خمسة شهور وهو في معتقل المسكوبية دون ان يعلم احد اين هو وقد نقل بعد ذلك الى معتقل ايلون الرمله ومكث هناك مدة اربعون يوم دون ان يعلم ايضا أي احد اين هو وقد نقل يوم 26/11/2006الى العزل الانفرادي في سجن عسقلان في قسم 13.
وتشير دقماق ان الاسرى المعزولين هم معزولون مع سجناء مدنيين وجنائيين حيث يتلقى اسرى العزل الشتائم والالفاظ النابية منهم وتضيف ان العزل تهدف منه مصلحة السجون الى عدم التواصل مع العالم الخارجي مع وضعهم ضمن حالة ضغط نفسي فضيع تكون له اثار سلبية على حياته وفي نفس السياق صرحت دقماق انها قامت اول امس بالذهاب لزيارة الاسيرة امنه منى المعزولة عزل انفرادي تام منذ عام في سجن نزيه ترسيا في الرملة ولكن مصلحة السجون الاسرائيلية منعتنا من الالتقاء بها في اللحظات الاخيرة وتصف دقماق ان حالتها الصحية صعبة وحذرت من التدهور المستمر لها في ظل سياسة القمع والإذلال التي تمارس في السجون الاسرائيلية.
من ناحية اخرى تصف دقماق ان الأسرى المعزولين محرومين من ادنى متطلبات الحياة حيث يمنع عنهم الطعام والشراب لفترات طويلة تصل الى مرة واحدة كل يوم كما يتم منع إدخال أي نوع من الكتب والمجلات او ما شابه ذلك وأفادت ان هناك مشكلة في البريد حيث لا يصل بسهوله ويتم ايقافه لأتفه الأسباب وتفيد ان الأسرى المعزولين لا يخرجون إلا مرة واحده في ساحة الفورى حيث يخرج الاسير مكبل الأيدي والأرجل وبحالة في غاية الصعوبة .
وفي حديث اخر افاد السيد عكرمه ثابت الناشط في قضايا الاسرى في مؤسسة مانديلا ان سياسة العزل في السجون الاسرائيلية قديمة جديدة تمارسها مصلحة السجون الاسرائيلية بحق الاسرى وغالبا ما يكون من قيادة الحركة الاسيرة وتدعي ادارة السجون انهم يشكلون خطورة امنية على دولة الاحتلال وهم في السجون وبالتالي تقوم بعزلهم داخل زنازين واقسام مساحتها فقط من متر واربعين الى مترين وخمسين حيث تفتقد لادنى مقومات الحياة حيث لاتوجد فيها تهوية ولا تدخلها اشعة الشمس ولا يوجد بها سوى فتحة صغيرة لادخال الطعام ويضيف ثابت ان الاسرى المعزولين يحرمون من زيارة الاهل وغالبا ما يتم تمديد العزل لهم وباستمرار واضاف انه لوحظ في الفترة الاخيرة وبعد اتفاق مكة ونتيجة لفشل السياسة الاسرائيلية في خلق انقسام في الحركه الاسيرة وعليه صعدت ادارة السجون من عزلها ضد اسرانا وخصوصا الشيخ جمال ابو الهيجا وبسام السعدي المعزولين تماما عن العالم الخارجي حيث يمارس بحقهم اصعب الاساليب .
وفي تصريح اخر لوزارة شؤون الاسرى والمحررين افاد السيد منقذ ابو عطوان مدير مديرية الوزارة في محافظة الخليل ان العزل هو سياسة عقابية اخترعتها سلطات الاحتلال بدل المشنقة لتظهر امام العالم انها دولة تحترم الاسرى مع انها بعيدة كل البعد عن ذلك ويرى ابو عطوان ان العزل الظالم هدفه الاساسي زيادة معاناة الاسرى وعائلاتهم بالضغط النفسي وقال ان هذا الامر يؤدي الى شل حركة الجسم ووقف كافة الوظائف الاخرى لجسمه لانها تؤثر على سيكيولوجية الاسير بذلك واضاف ان هذه السياسة العنجهية قد فشلت في النيل من عزيمة الاسرى كون ان هناك اسرى كانوا معزولين وعادوا الى السجن بمعنويات عالية .
وفي نفس السياق افاد السيد امجد النجار مدير نادي الاسير في محافظة الخليل ان الاسرى المعزولين داخل زنازين انفرادية هم احياء في زنازين مظلمه واضاف
النجار ان قضية الاسرى هي قضية يجب منحها الثقل الاكبر في سبيل رفع المعاناة عنهم ويجب على الفور الضغط باتجاه ايقاف سياسة العزل الانفرادي التي تمارس ضد اسرانا البواسل .
من جهة اخرى افاد امين عام اللجان الشعبية الفلسطينية عزمي الشيوخي ان الاحتلال يمارس حلقات مستمرة ضد ابنائنا الاسرى ومنها العزل الانفرادي في سبيل كسر اراده اسرانا البواسل ولكنها ارادة فولاذية لن تتحطم مهما مارست مصلحة السجون من اساليب قذرة بحق اسرانا واضاف الشيوخي ان هذه الممارسات تهدف بالاساس للنيل من رموز الحركة الاسيرة ولكن ليعلم الاحتلال ان سجونهم خرجت الكثير من القادة والمناضلين واضاف الشيوخي ان دولة الاحتلال لا تريد سلاما بذلك ولن يتحقق السلام الا بتحقيق كافة اماني شعبنا واندحار الاحتلال عن كامل التراب الفلسطيني واطلاق سراح كافة اسرانا البواسل .
وفي نهاية اللقاء طالب كل من دقماق وثابت وابو عطوان والنجار والشيوخي طالبوا المؤسسات والجهات المسؤوله ومنظمات حقوق الانسان الدولية الى العمل الفوري والسريع من اجل وقف سياسة الاحتلال ضد اسرانا المعزولين والسماح لاهاليهم بزيارتهم والى الحد من هذه السياسة اللاانسانية والتي ترفضها كافة المواثيق والاعراف الدولية وخصوصا اتفاقية جنيف .